النزاع يتجدّد بين خيرت فيلدرز وأردوغان

أمستردام – عاد النزاع بين السياسي اليميني الهولندي المتطرف خيرت فيلدرز وبين الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.

وبدأ السجال الجديد بينهما على اثر قيام فيلدرز بنشر تغريدات وصفت من الجانب التركي على انها مسيئة للرئيس التركي.

وشنّ حزب العدالة والتنمية هجوما جديدا على فيلدز متهما إياه بالفاشية.

وقال الناطق باسم الحزب عمر جليك في تغريدة على تويتر: "هذا الفاشي الذي يتهجم على رئيسنا، لو عاش في الحرب العالمية الثانية، لذُكر اليوم كنازي ملعون".
وتابع قائلا: "ولو كان يعيش حاليا في الشرق الأوسط، لكان واحدا من داعش الإرهابي، لكنه الآن يعيش في هولندا ومن هناك يمارس فاشيته وعدائه للإنسانية".
وأضاف قائلا: "هذا الفاشي القبيح مرشح لأن يكون قاتلا بامتياز، فهو يبحث عن وسائل لقتل المهاجرين الأبرياء في حال أتيحت له الفرصة، وقد نال لعنة البشرية وهو ما زال حيا".
وعلى اثر ذلك يبدو ان سلطات اردوغان قد سارعت الى فتح تحقيق قضائي بحق فيلدرز، اذ قالت وكالة انباء الأناضول الرسمية التركية ان النيابة العامة في العاصمة التركية أنقرة، فتحت تحقيقا بحق النائب اليميني المتطرف بالبرلمان الهولندي خيرت فيلدرز بسبب منشور له يسيء فيه لأردوغان.
وأوضحت نيابة أنقرة في بيان أن التحقيق فُتح بسبب تغريدة مسيئة لأردوغان، نشرها فيلدرز يوم 15 فبراير الجاري.
وأضاف البيان أن تغريدة فيلدرز المسيئة تضمنت عبارات وصور مسيئة لأردوغان.

وهذه ليست المرة الولى التي يشتعل النزاع بين الرجلين، اذ سبق ان نشر فيلدرز تغريدة مع رسم كاريكاتوري للرئيس التركي في اكتوبر من العام الماضي. ويظهر رأس أردوغان في الرسم وعلى رأسه قنبلة مع فتيل مشتعل.

أحدث تغريدة من خيرت فيلدرز ضد أردوغان هذا اليوم

ولم تتأخر ردود الفعل من وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو والمتحدث باسم حزب أردوغان العدالة والتنمية. قال جاويش أوغلو إن الوقت قد حان لإيقاف هؤلاء السياسيين الفاشيين في أوروبا. ووصف المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية جيليك بأنه من الواجب محاربة "هؤلاء الفاشيين اللاأخلاقيين".

وفي خطاب ألقاه أمام مؤتمر للحزب، خاطب أردوغان فيلدرز: "اعرف حدودك. الفاشية ليست في كتابنا، الفاشية في كتابك". ورد فيلدرز بدوره على كلام أردوغان. "أردوغان يصفني بالفاشي. لكن هذا هو نهجه وفكره الخاص. أنا أدافع عن حريتنا وأعارض الفكر الإسلامي القمعي والشمولي".

وعلى اثر ذلك ايضا،  رفع اردوغان دعوى قضائية أمام القضاء التركي ضد فيلدرز قائلا إنه أهانه على وسائل التواصل.

وفي أحدث تغريداته قال فيلدرز"أن أردوغان يريدني أن احضر الى تركيا لكي يضعني هناك خلف القضبان. حان الوقت لروته ( رئيس الوزراء الهولندي)  لإظهار الشجاعة والتعامل مع الإرهابي أردوغان، ووقف نفوذه في هولندا، وطرد تركيا من الناتو، وطرد السفير التركي!

وكان خيرت فيلدرز زعيم حزب الحريات اليميني المتطرف في هولندا، قد تعهد بإنشاء وزارة التطهير من الإسلام في حال فوزه بالانتخابات المزمع إجراؤها في 17 مارس المقبل.

ونشر الحزب المتطرف في موقعه الرسمي على الإنترنت، البرنامج الانتخابي له لعام 2021 -2025، حيث تضمن البرنامج إنشاء وزارة للهجرة، وإعادة اللاجئين، والتطهير من الإسلام.

وتعهد فيلدرز في برنامجه الانتخابي بالتعريف بالدين الإسلامي على أنه أيديولوجية شمولية.

كما تعهد بعدم استقبال طالبي اللجوء، والمهاجرين من المسلمين، وحظر المساجد، والمدارس الإسلامية، ومنع انتشار الفكر الإسلامي بواسطة القرآن الكريم.

كما تضمن البرنامج الانتخابي تطبيق حظر ارتداء الحجاب في الأماكن العامة، ووقف طلبات اللجوء، وإغلاق مراكز اللاجئين.

وأشار البرنامج الانتخابي إلى أن الأشخاص الحاملين جنسية مزدوجة لن يتم منحهم حق الترشح، والانتخاب.