النواب الليبي يختار فتحي باشاغا رئيسا للحكومة والدبيبة يتحدّى

طرابلس - اختار مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق في أقصى شرق البلاد بالإجماع الخميس وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا، المُقرّب من تركيا، رئيساً جديدا للحكومة المرتقبة خلفاً لعبد الحميد الدبيبة الذي قال إنه لا يعترف بسعي البرلمان لاختيار بديل له ولن يترك منصبه.
وقال عبد الله بليحق المتحدث باسم المجلس في تصريح صحافي، إن مجلس النواب "صوت بالإجماع على منح الثقة للسيد فتحي باشاغا، رئيساً للحكومة".
وأوضح أنّ المجلس صوّت بالأغلبية المطلقة بـ 126 صوتا من أصل 147 نائباً، حضروا اليوم.
وكان عبدالحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، قال إنه مع أعضاء مجلس الدولة الاستشاري يرفضون أي عبث أو أي قرار أحادي الجانب يتخذ من قبل مجلس النواب.
وشدد الدبيبة، في تصريح صحفي عقب اللقاء مع عدد من أعضاء المجلس الأعلى للدولة في طرابلس أول أمس الثلاثاء، على ضرورة الدفع بالمسار الدستوري من أجل الوصول إلى الانتخابات.
وكان مجلس النواب صوت اليوم على تعديل الإعلان الدستوري الذي يقضي بحل الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور والمنتخبة في عام .2014
ويقضي التعديل بتشكيل لجنة جديدة من مجلس النواب ومجلس الدولة وخبراء للنظر في مشروع الدستور وتعديلاته وعرضه للتصويت والاستفتاء.
وكان مجلس النواب في جلسته يوم الاثنين الماضي قد أقر مشروع قانون خارطة طريق تمدد عمل مجلس النواب لـ 14 شهرا إضافية بعد فشل المفوضية العليا للانتخابات، في تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية في الموعد السابق 24 ديسمبر الماضي.
وقال رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح اليوم الخميس إن واحدا من مرشحين اثنين يسعيان للحصول على دعم البرلمان لتولي رئاسة الوزراء انسحب، مما يعني أن وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا كان هو المرشح الوحيد المتبقي.
ويُعتبر باشاغا، رجل أنقرة في ليبيا، وأكد في مناسبات كثيرة أنه يمكن لتركيا لعب دور أكبر في ليبيا والتواصل مع جميع الأطراف، وشدد على ضرورة الحفاظ على الاتفاقيات البحرية والأمنية بين البلدين.
وهو يؤيد المساعي التركية في دعم تيارات الإسلام السياسي زاعما أن ذلك ساهم في إنقاذ طرابلس.
وتشير تصريحات باشاغا إلى المخاطر التي ستهدد ليبيا في حال فاز الإسلاميون في أيّ انتخابات مقبلة. وترى بعض التيارات الإسلامية في ليبيا أن توقف الدعم التركي يعني انتهاء فصل الإسلام السياسي في البلاد كما هو الحال في دول أخرى مثل المغرب الذي شهد خسارة مدوية لحزب العدالة والتنمية الإسلامي.
وكان باشاغا يُحكم قبضته على كافة الوزراء والمسؤولين في المؤسسات والهيئات التابعة لحكومة الوفاق السابقة، والقيادات العسكرية التابعة لها، بمن في ذلك قادة الميليشيات.
بدورها تعمل تركيا على الحفاظ على مصالحها الاقتصادية في ليبيا بدعم القوى الإسلامية والاخوانية وسط مخاوف من أن تحدث تجاوزات خطيرة في الانتخابات المقبلة تصل إلى حدود التزوير وبالتالي فان الدعوات الداخلية والخارجية لإنهاء تواجد القوات التركية والمرتزقة في ليبيا أصبح ضروريا بالنسبة للعديد من الأحزاب الليبية.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.