المعتدي على زعيم المعارضة التركية يقول إن قتله كان سهلاً

أنقرة - ذكرت وكالة أنباء أنكا أن رجلًا متهمًا بمهاجمة زعيم حزب المعارضة الرئيسي في تركيا كمال كيليجدار أوغلو، في جنازة جندي في أنقرة في أبريل من العام الماضي، قال إن قتله كان سيكون سهلاً.

ودافع فاهيت ديليباش، أحد الرجال المتهمين بمحاولة قتل كيليجدار أوغلو، عن نفسه أمام محكمة يوم الاثنين، قائلاً إن الهجوم كان يهدف إلى استفزاز حشد كبير في الجنازة. وقالت أنكا إنه تحدث في جلسة أولى ضد الجناة المزعومين.

قال ديليباش: "لم يكن ليخرج من هناك إذا أردنا قتله".

تعرض كليجدار أوغلو الذي يقود حزب الشعب الجمهوري، ثاني أكبر حزب في البرلمان بعد حزب العدالة والتنمية الحاكم، للضرب والدفع واللكم من قبل أعضاء حشد غاضب في الجنازة العسكرية، الذين هتفوا بشعارات يتهمونه فيها بدعم جماعة كردية متشددة يُلقى عليها باللوم في مقتل الجندي.

أخبر ديليباش المحكمة أن العصا التي كان يستخدمها في يده عندما اقترب من مبنى كان كيليجدار أوغلو يحتمي فيه لاحقًا كانت مخصصة للحماية من الكلاب.

وتجري محاكمة ستة وثلاثين شخصًا في القضية. تحمل التهم الموجهة إليهم أحكامًا بالسجن تتراوح بين سنة و 28 عامًا. ودليباش متهم بمحاولة القتل.

وهرع فريق الأمن التابع لحزب الشعب الجمهوري إلى كيليجدار أوغلو بسيارته بينما أحاط به الحشد. وتعرضت السيارة للرشق بالحجارة. وتم اقتياده إلى منزل قريب، وسرعان ما أحاط به حشد غاضب من الحجارة. ثم تم نشر شرطة مكافحة الشغب لدعم الضباط في مكان الحادث ومرافقة كليجدار أوغلو إلى عربة مدرعة، وفر بها.

واحتلّ الخلاف بين كليجدار أوغلو ورئيس عصابة سيئ السمعة مرتبط بحزب الحركة القومية عناوين الصحف قبل أيّام، عندما هدد زعيم مافيا مقرّب من دولت بهجلي، علاء الدين تشاكيجي زعيم حزب الشعب الجمهوري علنًا. ولم يعلق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في التعليق على الأمر.

ومعروف عن أوغلو أنّه شديد الانتقاد لأردوغان وسياساته، وفي مواقفه الأخيرة انتقد زعيم المعارضة التركية الصفقة التي وقعها أردوغان الأسبوع الماضي مع الشيخ تميم بن حمد أمير قطر، معتبراً أنها مثال آخر على يأس الحكومة في إدارة الاقتصاد.

وتساءل أوغلو "لا أحد يعرف بكم باعوها، لماذا لا يخبر الرئيس الناس عن البيع؟، مؤكدًا أن الحكومة لا تستطيع تحصيل الضرائب، ولا يمكنها إنتاج موارد كافية للميزانية، ولهذا السبب تبيع المصانع والأصول الأخرى.

وانتقد أوغلو الحكومة لعدم تقديمها أرقام مفصلة عن الاقتصاد، بالقول "الأشياء التي تبيعها تخص 83 مليون شخص أي عدد سكان تركيا، لا يمكنك القول ببساطة.. لقد بعناهم".

وتابع أنَّ الاحتياطيات الحالية لتركيا في البنك المركزي تقل عن 54 مليار دولار بسبب بيع 128 مليار دولار فقط لحماية الليرة التركية من العملات الأجنبية، مضيفًا أنه وعلى الرغم من كل شيء لا يمكن للحكومة السيطرة على ارتفاع قيمة الدولار.