المصالح تحرك تقاربا حذرا بين تركيا وأميركا

واشنطن - أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره التركي  مولود جاويش أوغلو اليوم الأربعاء على تعاونهما القوي كحلفين وشريكين في الناتو ودعمهما لأوكرانيا.

وتبدو لغة التخاطب بين واشنطن وأنقرة في هذه الفترة أكثر هدوء وبراغماتيا بينما اتسمت منذ أشهر طويلة بالتشنج على خلفية القضايا الخلافية ومنها الدعم الأميركي لأكراد سوريا وصفقة الصواريخ الروسية التي أبرمتها تركيا متجاهلة التحذيرات الأميركية.

وتبدو التهدئة في الخطاب من الجانبين مفهومة إلى حدّ ما حيث تحركها مصالح كل طرف ورغبة كل منهما في استقطاب الآخر لطروحاته ورؤيته لحل الأزمة.

ودأبت تركيا على استثمار حاجة الشركاء الغربيين لدعمها في قضايا بعينها مثلما الوضع حاليا في ما يتعلق بتوسيع حلف شمال الأطلسي وفي تعزيز المواجهة مع روسيا.

ويبدو كذلك أن واشنطن ترخي الحبل لتركيا لتليين موقفها من انضمام السويد وفنلندا لحلف شمال الأطلسي وأيضا لإبعادها قدر الإمكان عن روسيا التي ترتبط معها باتفاقيات اقتصادية وعسكرية.  

وجاء في بيان للخارجية الأميركية أن بلينكن التقى جاويش أوغلو اليوم (الأربعاء) في نيويورك في إطار الآلية الإستراتيجية بين الولايات المتحدة وتركيا لإعادة تأكيد تعاونهما القوي كحليفين وشريكين في الناتو.

وتابع البيان "تلتزم الولايات المتحدة وتركيا بالعمل معا بشكل وثيق لمواجهة التحديات الجيوسياسية الحالية. ويعتزم وزيرا الخارجية تعميق التعاون الثنائي من خلال الحوار البناء والمفتوح على النحو المتصور من قبل الآلية الإستراتيجية الأميركية التركية".

وناقش الوزيران سبل تقييم الخطوات الملموسة لتعزيز تعاونهما في قضايا الدفاع ومكافحة الإرهاب والطاقة والأمن الغذائي ومكافحة تغير المناخ وتعزيز العلاقات التجارية، مع الاتفاق على تكثيف المشاورات حول مجموعة من القضايا الإقليمية.

كما أكدا مجددا على دعمهما لسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها في مواجهة الحرب غير المقبولة التي تشنها روسيا ضدها، مؤكدين على دعم بلديهما لإيجاد حل لإنهاء الحرب.

وأشار بلينكن قبل الاجتماع إلى أنه سيبحث مع جاويش اوغلو مسألة انضمام فنلندا والسويد لحلف شمال الأطلسي كحليفين وشريكين بالإضافة إلى الحرب التي شنتها روسيا ضد أوكرانيا .

ورد الوزير التركي على انضمام فنلندا والسويد قائلا "إن تركيا كانت تدعم سياسة "الباب المفتوح" للانضمام لحلف شمال الأطلسي حتى قبل هذه الحرب، لكن فيما يتعلق بهذين المرشحين المحتملين- أو الدولتين المرشحتين بالفعل- نحن أيضا لدينا مخاوف أمنية مشروعة من أنهما كانتا تدعمان المنظمات الإرهابية. وهناك أيضا قيود تصدير على المنتجات الدفاعية، مشددا على ضرورة تفهم مخاوف تركيا الأمنية.

وتأتي هذه التطورات بينما أكد مستشار الأمن القومي الأميركي جيك ساليفان الأربعاء أن الولايات المتحدة "واثقة" من إمكانية تجاوز مخاوف تركيا بشأن انضمام فنلندا والسويد إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقال "نحن على ثقة بأن فنلندا والسويد ستنضمان إلى الناتو في نهاية المطاف.. سيتم التعامل مع مخاوف تركيا... ينتابنا شعور جيد بشأن سير الأمور".

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.