الليرة التركية قُرب حافة انهيار جديد

إسطنبول – فيما يتوقع خبراء وبنوك دولية مزيداً من التدهور لليرة التركية، خفض البنك المركزي التركي الخميس سعر الفائدة للشهر الثالث على التوالي رغم تراجع قيمة الليرة وارتفاع معدل التضخم السنوي إلى أكثر من 83 %.
وتستمر الليرة التركية في فقدان قيمتها مقابل الدولار الأميركي وقد انخفضت بنسبة 28 في المئة منذ كانون الثاني/يناير. كما وفقدت الليرة 44 في المائة من قيمتها العام الماضي.
وقال البنك المركزي التركي إنه خفض سعر إعادة الشراء بسعر الفائدة (ريبو) لأسبوع واحد إلى 10,5 في المئة من 12 في المئة، وقال إن الارتفاع في مؤشر أسعار الاستهلاك "مدفوعة بالآثار المتأخرة وغير المباشرة لارتفاع تكاليف الطاقة" بسبب الحرب في أوكرانيا.
ويأتي القرار مباشرة بعدما قال الرئيس رجب طيب إردوغان إن البنك المركزي سيواصل خفض سعر الفائدة كل شهر "طالما أنا في السلطة".
ويريد أردوغان خفض سعر الفائدة لتصبح أقل من 10 % بحلول نهاية العام مع إعطائه الأولوية للنمو الاقتصادي قبل ثمانية أشهر من الانتخابات العامة.
وقد أصر صانعو القرار الأتراك على اتباع هذا النموذج الاقتصادي غير التقليدي في مواجهة التضخم الحاد.
ووصف أردوغان المعارض الصريح لارتفاع تكاليف الاقتراض، أسعار الفائدة المرتفعة بأنها "عدوّه الأكبر".
وفي وقت سابق من هذا الشهر، تعهد أنه طالما أنه في السلطة "ستستمر الفائدة في التراجع مع كل يوم يمر وكل أسبوع يمر وكل شهر يمر".
في تقييمه للوضع الاقتصادي في بلاده، لم يستبعد أونال زينجينوبوز رئيس قسم الاقتصاد في جامعة بوغازيتشي، أن يقفز سعر الدولار الأميركي إلى ما بين 22-25 ليرة تركية وحتى أكثر خلال الأسابيع القادمة، مُتفقاً في ذلك مع توقعات لبنوك سويسرية وألمانية وفرنسية، مُشيراً إلى أنّ تركيا دخلت في دوامة زيادة تضخم الأجور بشكل سيئ للغاية.
ويتفق مع توقعات زينجينوبوز حول العملة الوطنية لبلاده، بنك سوسيتيه جنرال الذي قال في تقرير حديث له إن الليرة التركية المحاصرة من المتوقع أن تكون من بين عملات الأسواق الناشئة التي تضررت بشدة من التباطؤ الاقتصادي العالمي والركود المحتمل.
وقال الخبراء الاستراتيجيون في سوسيتيه جنرال بما في ذلك فينيكس كالين في التقرير إن المزيد من المشاكل تنتظر الليرة وعملات الاقتصادات النامية الأخرى على المدى القصير.
كما قال البنك الفرنسي إن الليرة التركية ستنخفض على الأرجح إلى حوالي 22 ليرة للدولار بحلول نهاية العام، وهذا ما سبق وأن توقعه بنك دويتشه الألماني، وسيؤدي ذلك إلى زيادة الخسائر هذا العام إلى 39.5 في المائة.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.