العلويون في تركيا.. تاريخ من العزلة وحاضر من الاضطهاد

تتضارب تقديرات أعدادهم، بحسب جهة الإحصاء، فرئاسة الشؤون الدينية في تركيا تقدر عددهم بسبعة ملايين، لكن العلويين أنفسهم يقولون إن نسبتهم تصل إلى الثلث، أي أكثر من 20 مليونا في تركيا التي يصل عدد سكانها إلى 80 مليونا.

لكن هذا العدد الكبير لا يشفع لهم بحماية أنفسهم، فالعلويون في تركيا يشتكون من أنهم يتعرضون لاعتداءات ممنهجة تستهدف بيوتهم ودور عبادتهم.

مجهولون، يقتحمون منشآت خاصة بالعلويين، ويكتبون بالطلاء رسائل تهديد على الأرضيات والنوافذ.

سجلات رسمية تقول إن 16 منزلا للعلويين في ثماني مناطق من إزمير، ميزت بعلامات (×) وتهديدات بالقتل، بينما تعرض 62 شاهدا من شواهد قبور العلويين للهجوم والتدمير في منطقتين بين العامين 2012 و2019.

إن أعمال التخريب التي تستهدف منازل ومباني العلويين تشكل مصدر قلق لهذه الأقلية التي تعرضت لمذابح ومجازر على مدار قرون من الزمن في تركيا.

عضو حزب الشعب الجمهوري المعارض في البرلمان كمال بلبل طالب وزير الداخلية سليمان صويلو بتوضيح الخطوات التي اتخذتها الوزارة لحماية العلويين من الاستهداف والتمييز، ومحاسبة الجناة. لكن وزير الداخلية التزم الصمت التام.

العلويون ظلوا أشد المعارضين لحكومة رجب طيب إردوغان، وتقول تقارير أمنية إن نحو 80 في المئة من المعتقلين في احتجاجات متنزه غيزي عام 2013 كانوا علويين.

السلطات التركية تلجأ لاستخدام الضغط والعنف النفسي والترهيب لإسكات العلويين، فهل حان الوقت كي يلتفت العالم إلى قضيتهم، ولا يُتركوا وحدهم في مواجهة هجمات الكراهية وسياسات الاقصاء التي تمارسها أنقرة.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.