الكونغرس يرفض الحصانة لحراس أردوغان لهجومهم على المتظاهرين

وجّه قادة بارزون في الكونغرس الأميركي رسالة إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكين، يحثون فيها الإدارة على عدم منح الحصانة لمسؤولي الأمن الأتراك الذين هاجموا المتظاهرين في 2017 أثناء زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى واشنطن العاصمة.

ويُذكر أن خمسة عشر من أفراد الحرس الأمني ​​التابعين لأردوغان اتُهموا بمهاجمة المتظاهرين السلميين خارج مقر إقامة السفير التركي في واشنطن العاصمة في مايو 2017. وقد أسقط المدعون الأميركيون التهم الموجهة إلى 11 من حراس الأمن في الحادثة السابقة التي أثارت عناوين الصحف الوطنية في الولايات المتحدة وغضب أعضاء الكونغرس الأميركي. ورد أردوغان على لوائح الاتهام الصادرة عن حراسه في ذلك الوقت، واصفا النظام القضائي الأميركي بالمخزي.

قدمت تركيا استئنافا في يوليو الماضي بعد قرار محكمة اتحادية في واشنطن برفض طلب تركيا بإسقاط دعوى مدنية من المتظاهرين الذين تعرضوا لاعتداء حراس أردوغان الشخصيين وأنصاره في دائرة شيريدان في مايو 2017. حيث بدأ الهجوم بعد وقت قصير من وصول أردوغان إلى مقر العاصمة. ودققت الصحف الأميركية الكبرى في الحادث لمعرفة ما إذا كان أردوغان قد أعطى مباركته مباشرة لأمر الاعتداء. واستأنف الفريق القانوني للحكومة التركية في العاصمة الأميركية حكم القاضي الذي قال في فبراير 2020 إن أعمال العنف التي سلّطها عدد من مسؤولي الأمن الأتراك وأنصار أردوغان ضد المتظاهرين المحتجين على الرئيس ليست محمية بموجب قانون الحصانات السيادية الأجنبية. وكتب: "طاردت قوات الأمن التركية المتظاهرين واعتدت عليهم جسديا، وسقط كثير منهم على الأرض ولم يعودوا يشكلون تهديدا".

واستشهد محاميا الحكومة التركية ديفيد سالتزمان وغوناي إيفينش بقانون حصانات السيادة الأجنبية وقانون دعاوى الضرر الفيدرالي وقانون العدالة ضد رعاة الإرهاب مدعين أنها يجب أن تحمي الحراس الشخصيين المتهمين، ومطالبين باسقاط الدعوى.

من جهة أخرى، وقّع رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، السناتور الديمقراطي روبرت مينينديز، والسيناتور الجمهوري من ولاية أيداهو جيمس إي ريش، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، غريغوري دبليو ميكس، وكبير الجمهوريين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب مايكل ماكول على خطاب الحزبين الذي يذكر أن الكونغرس سرعان ما اتخذ عدة خطوات بعد هجوم مايو 2017.

وجاء في الخطاب: "أصدر مجلس النواب قرارا يدين الهجوم بأغلبية 397 صوتا مقابل 0... بالإضافة إلى الحث على محاسبة المسؤولين بموجب قانون الولايات المتحدة، أعرب القرار أيضا عن شعور مجلس النواب بأن الحق في التجمع السلمي والتعبير بحرية عن الآراء يعدّ أمرا ضروريا لنسيج الديمقراطية الأميركية".

في سبتمبر 2019، أصدرت إحدى المقاطعات الأميركية وثائق قضائية نشرها موقع أحوال تركية أولا. وذكرت أن حراس أردوغان الشخصيين متورطون في سلسلة من الحوادث العنيفة التي لم يُبلغ عنها خلال زيارة سنة 2017، ولم تقتصر على المتظاهرين ولكنها مسّت مسؤولي الأمن الأميركيين في مراحل مختلفة من زيارة أردوغان أيضا.

Brawl Letter

هناك حاليا قضيتان مختلفتان ضد القوات الأمنية التركية. الأولى هي قضية عسويان ضد جمهورية تركيا، والثانية هي قضية قاسم كرد ضد جمهورية تركيا.

وحسب الخطاب: "يزعم المدعون في كلتا الحالتين وقوع هجمات شنّها ضباط الأمن الأتراك ضد مواطنين ومقيمين أميركيين في 16 مايو 2017 أثناء ممارستهم حقهم في الاحتجاج السلمي في دائرة شيريدان في واشنطن العاصمة".

وقال المحامي أندرياس ن. أكاراس لموقع أحوال تركية إن الرسالة الموجّهة إلى الوزير بلينكين، "تمثل إجماعا بين الحزبين على أن الهجمات التي تشنها تركيا على الأراضي الأميركية هي انتهاك غير مقبول لاحترام القانون وسيادته. ويبقى الكونغرس حازما في مطالبته بمحاسبة تركيا على سلوكها غير القانوني". ومن المتوقع أن تقدم وزارة العدل الأميركية مذكرتها إلى محكمة الاستئناف في وقت ما هذا الأسبوع، وربما يوم الأربعاء.

Letter Brawl

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضاً:

https://ahvalnews.com/turkey-usa/us-congressional-leaders-urge-blinken-against-protecting-erdogan-bodyguards-2017-brawl
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.