الجيش الليبي يستهجن بياناً بشأن استقبال طائرات البعثة الأممية

بنغازي - استهجنت القيادة العامة للجيش الوطني الليبي البيان الصادر عن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا حول عدم منح الإذن لطائرات تابعة لها للهبوط في المطارات الليبية.

ووزعت القيادة العامة بيانا على الصحفيين في المؤتمر الصحفي الأسبوعي لها اليوم الأربعاء قالت فيه إن القيادة تستقبل طائرات الأمم المتحدة في كل المطارات التي تؤمنها في أرجاء البلاد، باستثناء مطار قاعدة معيتيقة ومطار مصراتة، اللذين لا يخضعان لتأمين القيادة العامة، وهي تحت تصرف ما أسمته "مليشيات حكومة السراج" في بيانها.

وأوضح الناطق باسم الجيش الوطنى الليبي أحمد المسماري: "لدينا في ليبيا أكثر من 35 مطارا مدنيا ومهبطا تستطيع البعثة الأممية استخدامها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، وغسان سلامة المبعوث الأممي كان في الأيام الماضية في بنغازي وتم الترحيب به".

وشددت القيادة العامة على أن قاعدة معيتيقة الجوية تعتبر منطقة عمليات عسكرية، وهي من ضمن منطقة الحظر الجوي، وأن الهدف من هذه الإجراءات هو ضمان سلامة الطائرات والمسافرين من أية عمليات "إرهابية" حيث تتعرض القاعدة، التي أصبحت تحت سيطرة دولة "تركيا المستعمرة" إلى قصف من حين لآخر، وفقا للقيادة العامة.

وذكرت القيادة العامة أنها لا يمكن أن تعطي ضمانات لهبوط الطائرات في قاعدة معيتيقة الجوية، كما تؤكد أن ما جاء في بيان بعثة الأمم المتحدة لا يعبر عن حقيقة الأمور، ولا ينقل الصورة الحقيقية للرأي العام المحلي والدولي، وإلى صانعي القرار في هيئة الأمم المتحدة.

وقال المسماري إن الجيش الوطني لن يسمح للأمم المتحدة باستخدام المطار الوحيد العامل في العاصمة طرابلس التي يسعى للسيطرة عليها.

وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قد ذكرت في وقت سابق اليوم أن الجيش الوطني الليبي يعرقل المساعي الإنسانية وجهود الوساطة في البلد الذي يشهد صراعا بين تحالفات فضفاضة من غرب وشرق ليبيا منذ 2014.

في ليبيا أكثر من 35 مطارا مدنيا ومهبطا
في ليبيا أكثر من 35 مطارا مدنيا ومهبطا

ويتمتع الجيش الوطني الليبي بالتفوق الجوي بفضل الطائرات المسيرة القتالية التي تغطي ليبيا بأكملها عن طريق قمر صناعي، حسبما أفاد تقرير للأمم المتحدة في نوفمبر.

وقدمت تركيا طائرات مسيرة قتالية إلى طرابلس كان يتم تشغيلها من مطار معيتيقة كما أمدتها بدفاعات جوية متطورة.

ووافق مجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء على أول قرار له بشأن ليبيا منذ اندلاع الحرب على طرابلس معبرا عن "قلقه البالغ بشأن استغلال الإرهابيين والجماعات المسلحة للصراع". وطالب بأن تلتزم الأطراف بوقف دائم لإطلاق النار وفقا للشروط التي وافقت عليها اللجنة العسكرية الليبية المشتركة.

وعبر المجلس عن قلقه من تنامي تورط المرتزقة في الصراع بليبيا.

وقال ديفيد شينكر وهو الدبلوماسي الأميركي الكبير لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي إن مهمة إعادة الليبيين إلى مائدة المفاوضات تعقدت بسبب مشاركة الأطراف الخارجية.

وتتضمن اللجنة العسكرية المشتركة خمسة ضباط كبار من الجيش الوطني الليبي وخمسة مرتبطين بالحكومة المعترف بها دوليا.

وبدأت الفصائل المتنافسة محادثات بقيادة الأمم المتحدة في جنيف الأسبوع الماضي بهدف التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار. لكن الجولة الأولى فشلت في التوصل لاتفاق.

وقالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في وقت سابق إن الجيش الوطني الليبي منع خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة الرحلات الجوية التي تنقل موظفيها من وإلى ليبيا.

وقالت البعثة في بيان "تأسف الأمم المتحدة في ليبيا لعدم حصول رحلاتها الجوية الدورية التي تنقل موظفيها من وإلى ليبيا على إذن من الجيش الوطني الليبي للهبوط في ليبيا".

ويتوسط غسان سلامة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا بين حفتر وحكومة طرابلس.

واتهم المسماري غسان سلامة مرة أخرى بالتحيز ضد الجيش الوطني الليبي، وهو اتهام تنفيه الأمم المتحدة.