الجيش الليبي يستهدف مواقع لميليشيات أنقرة شرقي مصراتة

بنغازي - أعلن الجيش الوطني الليبي أنه استهدف مواقع وتمركزات للمسلحين المدعومين من قبل تركيا شرقي مدينة مصراتة.

وأفادت شعبة الإعلام الحربي، التابعة للجيش الوطني الليبي، عبر صفحتها على موقع فيسبوك صباح اليوم الخميس بأن "مقاتلات سلاح الجو بالقوات المسلحة والعربية الليبية استهدفت مواقع وتمركزات للحشد الميليشاوي ومرتزقة الغزو التركي في وادي بي ومنطقة أبونجيم شرق مصراتة".

إلا أن شعبة الإعلام الحربي لم تشر إلى نتيجة القصف. كما لم يصدر بعد أي تعليق من الجانب التركي.

وأمس أعلن الجيش الوطني الليبي أنه استهدف رتلا تابعا للمسلحين الذين تدعمهم تركيا غربي مدينة سرت.

وأفاد بأن "مقاتلات سلاح الجو التابع للقوات المسلحة العربية استهدفت رتلا تابعا لميليشيات الغزو التركي في (منطقة) وادي بي".

وهناك مخاوف من تحول الأراضي الليبية فعليا إلى موطن صراع دولي من أجل النفوذ والنفط، ما يعزز من المخاوف المستمرة من انفجار عسكري محتمل في المنطقة.

وفي سياق الأزمة الليبية يقول محللون إنّه "من الناحية العسكرية فإن موقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضعيف لأن جيشه البري بعيد بينما جيش مصر القوي متواجد على الحدود الشرقية وله أفضلية الميدان. قد تتجه المنطقة إلى حرب استنزاف، ولكن تركيا تعلم جيدا بأنها ستكون مكلفة وقد تهدد المستقبل السياسي للرئيس أردوغان".

 ويحذر الخبراء من أن النزاع العسكري في ليبيا قد يكون طويل الأمد في حال اندلع ولن يفضي إلى حلول واضحة وحاسمة لأي من طرفي النزاع، في وقت أثبتت فيه المفاوضات السياسية فشلها في التوصل إلى توافق بين الفرقاء الليبيين بدءا من اتفاق الصخيرات الموقع منذ 2015 وانهيار جهود المبعوث الأممي السابق في ليبيا غسان سلامة.

والجمعة قالت السفارة الأميركية في ليبيا إن السفير ريتشارد نولاند أجرى، اتصالًا هاتفيًّا مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، للحصول على إحاطة حول الجهود الرامية للتوصل إلى "صيغة نهائية لحل ليبي من شأنه تعزيز وقف دائم لإطلاق النار، وزيادة الشفافية في المؤسسات الاقتصادية، ودفع العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة".

وأضافت السفارة في بيان منشور على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، اليوم السبت، أن نورلاند "أشاد بقيادة رئيس الوزراء بينما تتنادى الأطراف الليبية المسؤولة وتوحد جهودها للدفاع عن سيادة ليبيا ولتنفيذ حل منزوع السلاح في وسط ليبيا، وتمكين المؤسسة الوطنية للنفط من استئناف عملها الحيوي نيابة عن جميع الليبيين"، حسب قوله.

وأكد البيان أن السفارة "ستظل منخرطة بنشاط مع جميع الأطراف الليبية التي ترفض التدخل الأجنبي، وتسعى إلى الاجتماع في حوار سلمي، بما في ذلك حكومة الوفاق ومجلس النواب".

كما أكد مواصلة الولايات المتحدة "انخراطها بشكل نشط مع مجموعة من القادة الليبيين المستعدين لرفض التدخل الأجنبي الضار، وخفض التصعيد، والعمل معًا من أجل حل سلمي يعود بالنفع على جميع الليبيين".

وأعلنت الولايات المتحدة أن هدف العقوبات التي فرضتها على حكومة الوفاق في ليبيا، هو حماية موارد ليبيا من الشركات غير المشروعة، لتهريبهم نفط ومخدرات بميناء تابع للوفاق الليبية.