الداخلية التركية ترحّل عشرات الإرهابيين الأجانب

أنقرة – على الرغم من الاعلانات المتكررة للحكومة التركية عن تصديها للارهابيين المنتمين لتنظيم داعش الارهابي وانها تقوم بترحيلهم الا ان اسئلة ما تزال تثار عن حقيقة علاقة السلطات التركية بذلك التنظيم الخطير ومنها التساؤلات التي طرحها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على هامش قمة حلف الناتو المنعقدة في لندن.

الرئيس الفرنسي اتهم القوات التركية بالعمل احيانا مع مقاتلين مرتبطين بتنظيم  داعش الارهابي في عملياتها في شمال سوريا.

وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب "عندما أنظر إلى تركيا أرى أنها الآن تقاتل ضد من قاتلوا معنا. وأحيانا تعمل مع مقاتلين على صلة بداعش".

وفي الوقت ذاته، أعلنت وزارة الداخلية التركية عن ترحيل 59 من الإرهابيين الأجانب إلى بلدانهم منذ 11 نوفمبر الماضي.

ونقلت وكالة انباء الأناضول التركية عن وزير الداخلية سليمان صويلو القول إن "تركيا ستعمل على ترحيل جميع الإرهابيين الأجانب إلى بلدانهم، وأنه ليس لديها أي تردد في هذا الصدد".

وأضاف :"تم ترحيل 59 من المقاتلين الإرهابيين الأجانب منذ 11 نوفمبر ولغاية اليوم، 26 منهم إلى الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، و33 إلى بلدان أخرى".

ومن جانبه أكد المتحدث باسم الحكومة التركية أن "هناك 12 إرهابيا استُكملت إجراءاتهم لترحيلهم قريبا".

ولم يوضح المتحدث عدد المنتمين من بينهم لتنظيم داعش.

وقال في مؤتمره الصحفي الشهري :"الجميع سيعودون لدولهم. تركيا ليست سجنا مفتوحا ولا فندقا لأحد".

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن الشهر الماضي أن لدى بلاده 1149 من عناصر داعش في سجونها.

وذكرت وكالة "الأناضول" مؤخرا أن هناك 944 مقاتلا أجنبيا من 36 دولة في مراكز اعتقال بتركيا بانتظار الترحيل.

وكان وزير الداخلية التركي سليمان صويلو طلب من الدول الأخرى استعادة مواطنيها الذين كانوا يقاتلون في صفوف تنظيم داعش الإرهابي المحتجزين في تركيا حاليا.

وقال صويلو في مدينة فان جنوب شرق تركيا "إذا كنا سنحارب الإرهاب معا، إذا يوسفني أن أقول، أن كل دولة يجب أن تعتني بإرهابييها".

وأكد صويلو أن تركيا "ليست فندقا لمقاتلي تنظيم داعش الأجانب".

وقد بدأت تركيا في ترحيل مقاتلي داعش الأجانب ابتداءا من منتصف نوفمبر الماضي.

وقال صويلو إن ألمانيا وهولندا وافقتا على تسلم إرهابيي داعش وزوجاتهم وأطفالهم، مضيفا أن أنقرة تتوقع نفس السلوك البناء من الدول الأخرى.

ووفقا للحكومة الألمانية، تعتزم تركيا ترحيل امرأتين ألمانيتين مرتبطتين بتنظيم داعش كانتا قد هربتا من معسكر بلدة عين عيسى في سورية.

ومن المقرر أن تعود عائلة من سبعة أفراد من مدينة هيلد شيم بشمال ألمانيا تنتمي للحركة السلفية.

وخلال زيارة إلى مقدونيا الشمالية، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إن بلاده تجري حوارا مكثفا مع السلطات التركية بشأن استعادة المواطنين الألمان المرتبطين بداعش.