البنتاغون: الهجوم التركي أنعش آمال داعش

واشنطن – لم تكن حكومة العدالة والتنمية تعطي كثيرا من الاهتمام لالاآثار الوخيمة المحتملة على هجومها على الشمال السوري بقدر تركيزها على محاربة التنظيمات الكردية المسلحة المدعومة اميركيا فضلا عن التوسع على الارض السورية.

لكن ذلك الهجوم جاء ليحقق فائدة اضافية لتنظيم داعش الارهابي الذي كان يحتضر.

فقد أفاد تقرير صادر عن البنتاغون أن تنظيم داعش استغل الانسحاب الأميركي من شمال شرق سوريا والتوغل العسكري التركي الذي تبعه هناك من أجل إعادة رصّ صفوفه، مرجحا انه بات بامكانه الإعداد لهجمات جديدة ضد الغرب.

وكان الرئيس دونالد ترامب قد أعلن في 6 أكتوبر عن انسحاب نحو ألف جندي أميركي من شمال شرق سوريا، حيث حافظت هذه القوة على سلام هش بين تركيا المجاورة والمقاتلين الأكراد السوريين.

وسمحت خطوة ترامب لتركيا بشن عملية عسكرية ضد المقاتلين الأكراد الذين قادوا القتال ضد تنظيم داعش، وهم يديرون سجونا تضم مقاتلين تابعين للتنظيم في منطقتهم التي تتمتع بحكم ذاتي في شمال سوريا.

وترامب، الذي تعرض قراره بالانسحاب لانتقادات حادة حتى من قبل حلفائه، أعلن في نهاية المطاف عن ابقاء قوة في سوريا لحماية حقول النفط.

وقال مكتب المفتش العام في وزارة الدفاع الأميركية، وهو جهاز مستقل للاستقصاءات، في تقريره الذي أصدره أن "تنظيم داعش استغل التوغل التركي والخفض اللاحق للقوات الأميركية لإعادة بناء قدراته وموارده داخل سوريا وتعزيز قدرته على التخطيط لهجمات في الخارج".

وأضاف التقرير أنه من المرجح أن يكون لدى تنظيم داعش "الوقت والحيّز لاستهداف الغرب وتقديم الدعم لفروعه وشبكاته العالمية ال19"، مستندا الى معلومات وفّرتها وكالة استخبارات الدفاع الأميركية.

وأضاف المفتش العام ان التنظيم على المدى البعيد "سيسعى ربما الى استعادة السيطرة على بعض المراكز السكانية السورية وتوسيع وجوده العالمي".

ونقل التقرير عن وكالة استخبارات الدفاع قولها أن مقتل زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي خلال غارة أميركية في سوريا في 26 اكتوبر "من المرجح أن يكون له تأثير ضئيل على قدرة تنظيم على إعادة تكوين نفسه".

من جانبه، تعهّد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، بأن الولايات المتحدة ستواصل قتال تنظيم داعش، مطمئنا الحلفاء المجتمعين في واشنطن.
ونقلت قناة الحرة الأمريكية عن بومبيو، قوله في تصريحات أدلى بها في افتتاح اجتماع لدول التحالف الدولي ضد داعش، بواشنطن: "ستواصل الولايات المتحدة قيادة التحالف والعالم في هذه الجهود الأمنية الضرورية".
وأضاف أن "القضاء على خلافة داعش، تمت 100 بالمئة في مارس الماضي"، في إشارة إلى الإعلان حينها عن القضاء التام على التنظيم إثر السيطرة على بلدة الباغوز، آخر معاقله في سوريا.
وتابع: "نشرنا بعض قواتنا شمال شرقي سوريا وفي المنطقة بشكل أوسع، وذلك حتى لا يعاود داعش الظهور مجددا، ومنعه من استعادة السيطرة على حقول النفط"ز
وشدد بومبيو، على ضرورة "عدم التوقف الآن، ولنعمل من أجل ألا يعود".