الأمم المتحدة تكثف جهودها لبدء محادثات توحيد جزيرة قبرص

نيقوسيا - في إطار جهودها لاستطلاع ما إذا كانت الظروف مهيّأة لانخراط بريطانيا واليونان وتركيا مجددا في مساعي إعادة توحيد جزيرة قبرص، تلتقي الموفدة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة جين هول لوت الثلاثاء على حدة الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس وزعيم القبارصة الأتراك إرسين تتار.
ومنذ انهيار محادثات إعادة توحيد الجزيرة التي جرت برعاية الأمم المتحدة في سويسرا في يوليو 2017، لم تجرَ أي مفاوضات رسمية بوساطة أممية لتسوية النزاع في قبرص.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد طلب من مستشارته الخاصة جين هول لوت بدء جولة مشاورات مع كل الأطراف المعنيين لتبيان إن كانت الظروف مهيّأة لعقد قمة لمجموعة (5+1) حول إعادة توحيد الجزيرة المقسمة منذ عقود.
وتتألف مجموعة (5+1) من الدول الضامنة الثلاث (اليونان وتركيا وبريطانيا) والمجموعتين في الجزيرة بالإضافة إلى الأمم المتّحدة.
ومن المقرر أن تلتقي لوت الثلاثاء زعيم القبارصة الأتراك في الشطر الشمالي للجزيرة الذي تحتله تركيا، على أن تعبر بعدها المنطقة الفاصلة الخاضعة لإشراف الأمم المتحدة للقاء أناستاسيادس في القصر الرئاسي في نيقوسيا عند الساعة 17,00 ت غ.
ومن غير المقرر أن تصدر الأمم المتحدة أي بيان حول لقاءات لوت.
وأوردت وكالة الأنباء القبرصية أن لوت ستغادر الجزيرة الأربعاء إلى أثينا للتشاور مع الحكومة اليونانية.
والتقت لوت الإثنين رئيسة البعثة الأممية في قبرص إليزابيث سبيهار وأعضاء فريق الأمم المتحدة في الجزيرة، وفق الوكالة القبرصية.
وفي 18 أكتوبر فاز تتار القومي المتشدد المؤيد لحل على قاعدة قيام دولتين، بفارق ضئيل بـ"الرئاسة" في "جمهوريّة شمال قبرص التركيّة"، في انتخابات أجريت في ظل توتر إقليمي حاد في شرق المتوسط.
وتجري لوت محادثات مع الدول الضامنة الثلاث (اليونان وتركيا وبريطانيا) حول عقد قمة للدفع باتّجاه استئناف المحادثات الرسمية.
والشهر الماضي أبدى أناستاسيادس وتتار انفتاحهما على مبادرة الأمم المتحدة للسلام في الجزيرة.
وجرى ذلك خلال أول لقاء غير رسمي بين أناستاسيادس وتتار الذي انتخب في 18 أكتوبر "رئيساً" للشطر الشمالي.
وبموجب اتفاقية استقلال قبرص تعتبر اليونان وتركيا وبريطانيا الدول الضامنة لسيادة الجزيرة.
ويمكن أن تعوق التوترات المتصاعدة في منطقة شرق المتوسط على خلفية تنازع أحقية استثمار موارد الطاقة، جهود الأمم المتحدة لإحياء محادثات إعادة توحيد الجزيرة.
وقبرص مقسّمة منذ العام 1974 بين جمهورية قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي والمعترف بها دوليا، و"جمهوريّة شمال قبرص التركية" الانفصالية، التي لا تعترف بها سوى أنقرة.
ورفضت تركيا الجمعة نداء وجهه البرلمان الأوروبي بفرض عقوبات عليها بسبب زيارة رئيسها رجب طيب أردوغان لشمال قبرص، ووصفت النداء بأنه "منفصل عن الواقع".
وكان البرلمان الأوروبي قد وافق الخميس على قرار غير ملزم يدعم طلبا تقدمت به قبرص العضو في الاتحاد ويحث قادة التكتل على "اتخاذ إجراء وفرض عقوبات صارمة" على تركيا، في خطوة من المرجح أن تعزز الدعم لمساعي فرنسا لفرض عقوبات على أنقرة خلال قمة الاتحاد الأوروبي المرتقبة.