الأمم المتحدة تضاعف جهودها لإيجاد مخرج للأزمة القبرصية

نيويورك - لا تزال الأمم المتحدة تقوم بجهود كبيرة لإنهاء الأزمة القبرصية رغم ان تركيا وجمهورية قبرص الشمالية متمسكتان بمواقفهما بخصوص حل الدولتين.
وفي هذا الصدد أعلنت الأمم المتّحدة الأربعاء أنّ أمينها العام أنطونيو غوتيريش سيجمع أطراف القضية القبرصية في "لقاء غير رسمي" يعقد في جنيف من 27 ولغاية 29 نيسان.
وتبحث الأمم المتحدة عن مخرج للازمة وتحديد ما إذا كانت هناك أرضية مشتركة للأطراف للتفاوض على حلّ دائم لمشكلة قبرص في أفق منظور.
ومن المتوقع ان يشارك ممثّلون عن طرفي النزاع القبرصي وعن الدول الثلاث "الضامنة" لاستقلال الجزيرة منذ 1960 وهي بريطانيا وتركيا واليونان في وقت تتمسك فيه أطراف النزاع بمواقفها.
وصعدت الامم المتحدة من جهودها لانهاء الازمة القبرصية وذلك بعد التقارب الاخير بين تركيا واليونان في ملف التنقيب عن الطاقة في شرق المتوسط وانهاء الخلافات في بحر ايجة.
لكن هذا التقارب لا يمكن العويل عليه امميا خاصة وانه هش ومرتبط اساسا بمناورات تركية للتخفيف من الضغوط عليها أوروبيا واميركيا حيث لا يزال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان متمسك بخيار الدولتين الذي ترفضه اثينا وقبرص بشكل مطلق.
كما يظهر ان الحكومة التركية تستغل تمديد الأزمة القبرصية في إطار التجاذبات السياسية الداخلية حيث يهدف تصلب اردوغان في الملف بالاساس لكسب تعاطف القوميين الأتراك المتحالفين مع حزب العدالة والتنمية حيث يمثل الملف القبرصي للقوميين خطا احمر لا يمكن تجاوزه.
كما تريد تركيا استغلال ثروات الجزيرة في إطار سياسات الحكومة المعهودة في إهدار ثروات الشعوب.
لكن في المقابل هنالك محاولات دولية لإيجاد حلول للازمة وعدم ترك الملف ورقة بيد تركيا تستخدمها كلما خف او تصاعد الخلاف مع الجانب اليوناني والاوروبي حيث قالت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودة الشهر الحالي، إنها ستصدر حكما بشأن الاحتلال التركي لشمال قبرص قبل انتهاء ولايتها في 16 يونيو.
وهذا الموقف يعتبر رسالة دولية واضحة لتركيا بان الملف لن يظل بدون حلول لأمد طويل في حال أصرت الحكومة التركية على نهجها في تعميق الازمة وان هنالك طرقا اخرى يمكن اعتمادها لفرض الضغوط على أنقرة وتمكين قبرص من استعادة حقوقها.
وعمدت قبرص الى دعم تحالفاتها الاقليمية مع دول مثل مصر واسرائيل لمواجهة الانتهاكات التركية ومحاولات انقرة استغلال ثرواتها.