الإمارات واليونان ضمن مجموعة الحلفاء

كان الجميع يتحدث عن "صيف هادئ" منذ الاجتماع الأخير الذي جمع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ويعزو هؤلاء تغيير أردوغان لموقفه، وهو مجرد تكتيك قصير المدى وليس تغييرا لاستراتيجية طويلة الأجل، إلى تكلفة الصراع اليوناني التركي بالنسبة إلى علاقات أنقرة مع بروكسل وواشنطن.

فقد أصبح من الأوضح لأنقرة أن أثينا لا تقف بمفردها، بل هي جزء من مؤسسات وتحالفات إقليمية تمنحها ثقلا إضافيا. وفي السنوات الأخيرة، تعزّزت شبكة التحالفات هذه، مما أزعج تركيا أكثر. ولا يقتصر اعتماد اليونان على حلفائها وشركائها التقليديين، مثل أوروبا والولايات المتحدة، الذين يلعبون دورا رئيسيا بفضل ثقلهم السياسي والاقتصادي.

وتعمل أثينا على تطوير الشراكات على المسرح الجيوسياسي الأوسع. حيث أن علاقاتنا مع إسرائيل معروفة. وفي نفس الوقت، تكتسب شراكتنا مع مصر أهمية متزايدة على الصعيد الثنائي وعلى مستوى الشراكة مع قبرص في المخطط الثلاثي.

وشملت أحدث التطورات في علاقات أثينا الإمارات العربية المتحدة. وتتعمق هذه الشراكة، التي تحمل ختم موافقة واشنطن، بسرعة بفضل الزيارات المستمرة من كلا الجانبين. ولم يُسجّل التقدّم فقط في القطاع العسكري، الذي يتمتع بديناميكية جديدة تم تشكيلها من خلال التدريبات المشتركة، ولكن من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية والتجارة والطاقة أيضا.

وفي هذا السياق، تبرز شراكة ثلاثية جديدة بين اليونان والإمارات والهند، التي تشعر بالقلق من التعاون المتزايد بين تركيا وباكستان.

ولا تخفي الإمارات العربية المتحدة غضبها من موقف تركيا. ووصف مسؤول كبير كان في أثينا مؤخرا تركيا بأنها "تهديد مشترك" للإمارات واليونان، و"عامل مزعزع للاستقرار" في المنطقة. واتهم المسؤولون الإماراتيون أردوغان بـ"دعم التطرف وعدم الالتزام بالقانون الدولي وسيادة الدولة"، فضلا عن استخدام الدين للترويج لسياسته الخارجية التوسعية.

وانزعج الرئيس التركي لكون الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عاملين في علاقات اليونان مع تركيا. كما أنه غير سعيد بالشراكة الأخيرة بين أثينا والقاهرة (والآن مع أبو ظبي)، وهما ركيزتان أساسيتان في العالم العربي، فكل منهما وزنه التاريخي.

لا أحد، وبالتأكيد ليس اليونان، يحاول "محاصرة تركيا". فقد كانت اليونان أول من أراد علاقات ثنائية هادئة، ولا تزال تهدف إليها. وهي مؤمنة حقيقية وداعمة قوية لعلاقة أوثق بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

وفي نفس الوقت، ليست اليونان خائفة ولا يمكن تهديدها. فبالإضافة إلى قوتها العسكرية الرادعة الكبيرة، أقامت أثينا شبكة من التحالفات والشراكات، من أوروبا إلى أميركا، إلى إسرائيل ومصر، والآن الإمارات العربية المتحدة. ولن يكون في مصلحة أي دولة ثالثة أن تتجاهلها.

 

تُرجم هذا المقال إلى العربية بإذن من صحيفة كاثيميريني اليونانية.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/greece/uae-joins-greeces-network-alliances
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.
This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.