الإمارات تُطيح بتركيا وقطر من مطارات أفغانستان

كابول – فيما كانت كل من قطر وتركيا تجريان محادثات منذ شهرين بشأن المطارات، وقعت حركة طالبان اتفاقية مع شركة مقرها الإمارات العربية المتحدة اليوم الثلاثاء لتتولى المناولة الأرضية في ثلاثة مطارات في أفغانستان.
ويأمل مسؤولو طالبان، الذين يتولون السلطة في أفغانستان، والشركة التي أسستها الإمارات، في أن تشجع الاتفاقية الجديدة كافة شركات الطيران التجاري الدولي على استئناف رحلاتها لأفغانستان.
وقال رزاق أسلم المدير التنفيذي لشركة "GAAC" التي تتخذ من الإمارات مقرا لها للصحفيين: "نأمل أن تعود إلينا الخطوط الجوية الدولية، التي ظلت بعيدة عن هذا البلد طيلة الأشهر الماضية".
وتتعلق الاتفاقية الموقعة مع الإمارات بالخدمات اللوجيستية فقط في مطارات كابول وهيرات وقندهار، ولا تشمل التأمين.
وقال مسؤول بارز بوزارة النقل والطيران المدني التابعة لطالبان، إن الاتفاقية تشمل فقط جزءا من الخدمات، مضيفا: "ما زلنا نأمل في مواصلة المحادثات مع قطر بشأن أمرين آخرين يتضمنان أمن الطيران المدني، مثل تفتيش الركاب وفحصهم، ومراقبة الحركة الجوية".
وتشير تقارير إلى وجود خلافات مع كونسورتيوم قطري تركي تتعلق بمدة العقد وتأمين مجمعات المطارات.
وتجدر الإشارة إلى أن المجال الجوي لأفغانستان مغلق حاليا أمام كافة الرحلات الجوية، باستثناء الرحلات الداخلية ورحلات الإجلاء الدولي و رحلات نقل المساعدات الإنسانية.
وقال نائب رئيس الوزراء بالإنابة في حكومة طالبان الملا عبد الغني برادر إن الحركة وقعت اتفاقا مع الإمارات بشأن تشغيل المطارات في أفغانستان، وذلك بعد محادثات استمرت شهورا مع الإمارات وتركيا وقطر.
أعلن برادر ذلك على موقع تويتر ثم قال في وقت لاحق للصحفيين في كابول إن إدارته تجدد اتفاقية المناولة الأرضية بالمطارات مع الإمارات.
ولم يتضح على الفور ما إذا كان الاتفاق يتجاوز الترتيبات الحالية أو ما إذا كان يشمل أمن المطارات، وهي قضية حساسة بالنسبة لطالبان التي حاربت قوات حلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة على مدى عقود وتقول إنها لا تريد عودة القوات الدولية.
ولم ترد وزارة الخارجية الإماراتية على الفور على طلب للتعليق.
وقال مصدر مطلع على المفاوضات لرويترز إن هناك نقطة شائكة في المفاوضات مع قطر هي اشتراط الدوحة وجود أفراد الأمن القطريين في المطار.
وأرسلت قطر وتركيا فرقا بالفعل فنية مؤقتة للمساعدة في العمليات والأمن بالمطارات بعد أن تولت طالبان مقاليد السلطة في أغسطس من العام الماضي مع انسحاب القوات الأجنبية.
وأظهرت المحادثات المتعلقة بالمطارات كيف تسعى الدول لتأكيد نفوذها في أفغانستان حتى مع بقاء الجماعة الإسلامية المتشددة منبوذة دوليا وعدم اعتراف أي دولة رسميا بحكومتها.
وقالت مصادر لرويترز العام الماضي مع بدء المحادثات إن الإماراتيين حريصون على مواجهة النفوذ الدبلوماسي الذي تتمتع به قطر هناك.
والعلاقات بين قطر والإمارات متوترة منذ سنوات إذ تتنافسان على النفوذ الإقليمي.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.