الإدعاء التركي يطلب تبرئة صحفية ألمانية من تهمة الإرهاب

اسطنبول - طالب أحد ممثلي الادعاء التركي اليوم الخميس بتبرئة ساحة الصحفية والمترجمة الألمانية التركية ميشاله تولو من كل الاتهامات المنسوبة إليها بما في ذلك تهمة إقامة صلات إرهابية مزعومة، وفق ما أعلنه أحد محاميها.

وتُحاكم تولو وزوجها الناشط والصحفي سوات كورلو وخمسة آخرون بسبب اتهامات بالانتماء لجماعة إرهابية. والزوجان اللذان كانا مسجونان في تركيا مطلقا السراح حاليا وخارج البلاد.

وقال المحامي كيليس أوزتورك، إن الادعاء لا يزال يسعى لاستصدار عقوبة بحق كورلو بشأن دعاية إرهابية وتعقد جلسة الاستماع المقبلة في 24 ديسمبر.

ومن غير الواضح متى تصدر المحكمة حكما وما إذا كانت ستوافق على طلب الادعاء بخصوص تولو.

وميشاله تولو وزوجها متهمان بالانتماء للحزب الشيوعي الماركسي اللينيني المتطرف الذي يعتبر منظمة إرهابية في تركيا. وفي حال إدانتهما سوف يواجهان السجن لما يصل إلى عشرين عاما.

وكانت تولو تعمل لدى وكالة الأنباء اليسارية المحلية "ايه تي اتش ايه". وجرى اتهامها بحضور مسيرات منظمة من جانب الحزب الاشتراكي للمقموعين المحلي.

وقال الادعاء إن هذا لا يمكن أن يكون سببا لاتهامها بالإرهاب، حيث أن الحزب الاشتراكي للمقموعين هو حزب سياسي قانوني، وفقا لما قاله جولهان كايا وهو محامي عن كورلو.

وأُلقي القبض على تولو في 2017 وقضت ثمانية أشهر في السجن قبل الإفراج عنها في ديسمبر من ذلك العام. وسُمح لها بالعودة إلى ألمانيا في أغسطس 2018.

وتسبب اعتقالها إلى جانب عدد من النشطاء والصحفيين الألمان الآخرين في توتر العلاقات بين أنقرة وبرلين.

وتختزل قضية تولو فصلا من فصول قمع الحريات في تركيا، حيث بات التهم التي تسوقها السلطة وخاصة منها تهمة الإرهاب أو الارتباط بمنظمة إرهابية سيفا مسلطا على رقاب من يعارض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وسياساته.

وزجت السلطات التركية بالعشرات من الصحفيين والأكاديميين في سجونها بتهم يصفها حقوقيون ومنظمات دولية بأنها كيدية وهي التهم ذاتها التي وجهتها لمعارضين سياسيين من ضمنهم الزعيم السابق لحزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد صلاح الدين دميرطاش الذي يواجه أحكاما مشددة في حال أدين في ما هو منسوب له من اتهامات.

كما يوجد في السجون التركية عددا من أعضاء الشعوب الديمقراطي واستخدمت تلك الاتهامات أيضا لعزل رؤساء بلديات من الحزب واستبدالهم بآخرين من حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم أو من الموالين له.

وتعرض أردوغان لانتقادات غربية حادة على خلفية سجل تركيا الحافل بانتهاك المواثيق الدولية ذات الصلة بالحريات وحقوق الإنسان، إلا أنه انتهج سياسة تصعيدية وصدامية في أحيان كثيرة.

وقضية الحال ليست استثناء في سياق تضييق الخناق على الحريات واستهداف الصحفيين ضمن حملة يصفها معارضون بأنها محاولة للترهيب وتكميم الأفواه المنتقدة للنظام وسياساته.   

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.