الادعاء التركي يتهم ألماني بالتجسس وقيادة منظمة إرهابية

إسطنبول - كرّر الادعاء العام التركي مطلبه بسجن التركي الألماني انفر التايلي لمدة تصل إلى 42 عاما وستة شهور بتهمة الإرهاب، وذلك حسبما صرحت ابنة ومحامية التايلي "ديلارا يلمظ" لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) الخميس.
وأضافت يلمظ أنه تم رفض طلب التايلي لتغيير هيئة المحكمة، وذكرت أنها تعتزم الطعن على هذا القرار، ومن المنتظر أن يتم استئناف جلسات المحاكمة يومي الرابع عشر والخامس عشر من أبريل المقبل.
كان التايلي 76/ عاما/ قد ألقي القبض عليه في أنطاليا جنوب تركيا في عام 2017، ووجهت له السلطات تهمة تأسيس أو قيادة منظمة إرهابية كما اتهمته بجمع أسرار الدولة لأغراض تجسس عسكري وسياسي.
كانت يلمظ اتهمت المحكمة بالتحيز وطالبت بتغيير القضاة، وأضافت أنه تم قبول أدلة الإثبات رغم اعتراضها، مشيرة إلى أن هذه الأدلة أُخِذَتْ تحت التعذيب والخطف، وقالت إن هناك العديد من الأدلة التي تثبت تحيز القضاة، وتابعت أن العديد من طلبات الدفاع تم رفضها في الماضي "بشكل غير مبرر".
واتهم التايلي في لائحة مكونة من 85 صفحة بـ"تشكيل أو إدارة منظمة إرهابية مسلحة" و"الحصول على معلومات متعلقة بأسرار الدولة لغرض التجسس السياسي أو العسكري" مستشهدة بصلاته المزعومة بجواسيس أجانب.
وأشارت لائحة الاتهام إلى أن التايلي لديه علاقات وثيقة برجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة، فتح الله غولن، الذي تتهمه الحكومة بتدبير انقلاب فاشل في عام 2016 . وتنظر أنقرة إلى حركة غولن بوصفها منظمة إرهابية.
كانت وزارة الخارجية الألمانية استنكرت العام الماضي زيادة عدد المواطنين الألمان العالقين في تركيا بسبب قيود على مغادرتهم البلاد، موثقة نحو 75 حالة.
ولم تعد برلين تنشر بيانات عن عدد الحالات المحتجزة على خلفية جرائم أو أمور "سياسية"، تتعلق مثلا باتهامات إرهابية أو توجيه إهانة للرئيس.
وفي الماضي كان يتم التحقيق بصورة متكررة مع مواطنين ألمان بسبب تصريحات منتقدة للحكومة التركية على مواقع التواصل الاجتماعي وتم فرض منع من السفر في هذا الإطار.
وكانت عدة صحف ألمانية ذكرت من قبل أن السائحين الألمان، الذين يُعتبرون مناهضين للحكومة في تركيا، من الممكن أن يتم القبض عليهم عند دخولهم إلى البلاد، حيث صدرت عدّة تحذيرات من السفر للمُدن التركية، زعمت أنقرة أنها سياسية.