اختفاء 60% من الكائنات في بحر مرمرة التركي

إسطنبول - كان لانتشار الرواسب الطينية السميكة القذرة مؤخرًا في بحر مرمرة التركي، الذي يربط البحر الأسود ببحر إيجة، تأثيرا واضحا على النظام البيئي للمسطح المائي الداخلي.
وقال عالم الأحياء المائية ليفينت أرتويز لوكالة الأنباء الألمانية "بشكل إجمالي، اختفى 60% من الأنواع البحرية بالفعل".
وغطت الطبقة الرمادية، المعروفة باسم الصمغ البحري أو المخاط البحري، سواحل إسطنبول والمراكز الحضرية الكبرى الأخرى المحيطة بمرمرة في أوائل مايو.
وقال مصطفى ساري، أستاذ إدارة الموارد البيئية في جامعة بانديرما أونيدي ايلول، إنه على الرغم من أن الوحل لم يطفو على السطح بشكل واضح منذ أغسطس، إلا أن الكارثة لم تنته بأي حال من الأحوال.
وبشكل متأخر جداً، أطلقت تركيا منتصف يونيو الماضي، عملية لإنقاذ بحر مرمرة من مخاط البحر الذي شكل طبقة سميكة لزجة بعد أن زاد التهديد للحياة البحرية وصناعة الصيد والبيئة البحرية.
وتعهدت أنقرة بإنقاذ بحر مرمرة وذلك بالبدء في تنفيذ برنامج لإدارة الكوارث بهدف إزالة "مخاط البحر" بعد أن انتشرت طبقة كثيفة من مادة عضوية لزجة تعرف أيضا بصمغ البحر، في البحر جنوبي إسطنبول وغطت موانئ وشواطئ ومساحات من مياه البحر. وغاص بعضها تحت الأمواج مما أدى إلى اختناق الحياة البحرية.
وقال وزير البيئة مراد قوروم إن 25 زورقا لتنظيف سطح البحر وإقامة الحواجز وكذلك 18 سفينة أخرى، عملت لمنع انتشار هذه المادة، مضيفا أنه سيتم منع الصيد غير القانوني وإزالة الشباك المتروكة في البحر وأن تركيا ستعلن بحر مرمرة منطقة محمية بحلول نهاية 2021.
وفي تصريحات سابقة قال الوزير التركي من على متن سفينة أبحاث بحرية تجمع عينات من المادة اللزجة "نأمل أن نحمي معا بحر مرمرة في إطار عمل خطة لإدارة الكوارث"، مضيفا "سنتخذ معا الخطوات اللازمة خلال ثلاث سنوات وننفذ المشروعات التي ستنقذ ليس الحاضر فقط بل أيضا المستقبل"، مشيرا إلى أنه سيقدم قريبا تفاصيل خطة العمل.
ويقول علماء إن التغير المناخي والتلوث يساهمان في انتشار تلك المادة العضوية التي تتضمن مجموعة شديدة التنوع من الكائنات الدقيقة وتنتشر بقوة عندما تصب مياه صرف غنية بما تتغذى عليه هذه الكائنات في مياه البحر.
وأرجع الرئيس رجب طيب أردوغان سبب الانتشار الواسع لتلك المادة إلى مياه غير معالجة من مدن بينها إسطنبول التي يقطنها 16 مليون نسمة وتعهد بأن "نطهر بحارنا من بلاء المخاط".
وكان خبراء البحار قد حذّروا من أن بحار تركيا تزداد اختناقا بسبب النفايات البشرية والتلوث الصناعي، موضحين أن "ارتفاع درجات حرارة المياه بسبب تغير المناخ يسهم في المشكلة".
وجاءت تلك التحذيرات بينما انتشرت كتلة ضخمة من الصمغ البحري في بحر مرمرة وكذلك في البحر الأسود وبحر إيجة المجاورين والأخيرين مجال بحري حيوي بالنسبة لتركيا.
وإسطنبول التي تعتبر أكبر مدينة في تركيا حيث يقطنها زهاء 16 مليون نسمة وتنشط فيها عدة مصانع ومراكز صناعية، تقع على البحر، حيث وصل الصمغ البحري إلى مستويات غير مسبوقة هذا العام في تركيا.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.