فشل مساعي الإسلاميين الأتراك بتحويل آيا صوفيا إلى مسجد

إسطنبول – حاول الإسلاميون الأتراك التابعون لحزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم استغلال سلطتهم ونفوذهم من أجل إعادة تحويل متحف آيا صوفيا إلى مسجد، بعد أن كانت السلطات التركية قد أمرت بتحويله إلى متحف في ثلاثينيات القرن العشرين. 

وقد رفضت المحكمة الدستورية التركية الخميس طلب السماح للمسلمين بالصلاة في متحف آيا صوفيا في إسطنبول الذي كان كنيسة قبل أن يتحول مسجداً على مر التاريخ.

وكانت مؤسسة تقدمت بالطلب وقالت إن منع المصلين من أداء الصلاة في آيا صوفيا هو انتهاك لحرية التعبير والرأي.

وذكر موقع خبرترك أن مؤسسة التراث التركي المستقلة هي التي تقدمت بالطلب.

وتزايد النشاط الإسلامي داخل المتحف في السنوات الأخيرة في عهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بحيث تتم داخله تلاوة القرآن في بعض المناسبات.

وفي ثلاثينيات القرن الماضي أمر المؤسسون العلمانيون لتركيا الحديثة بتحويل آيا صوفيا إلى متحف يمكن للجميع دخوله. ويخشى العلمانيون الأتراك أي تحركات لأسلمة المبنى أو إعادة استخدامه مسجداً.

تزايد النشاط الإسلامي داخل المتحف في السنوات الأخيرة في عهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
تزايد النشاط الإسلامي داخل المتحف في السنوات الأخيرة في عهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

بنيت كنيسة آيا صوفيا في القرن السادس في عهد الإمبراطورية البيزنطية المسيحية، وكانت مقرا لبطريركية القسطنطينية، الاسم السابق لإسطنبول.

وعندما غزت القوات العثمانية المدينة في 1453 أمر السلطان محمد الثاني بتحويل كنيسة آيا صوفيا إلى مسجد، وبنيت المآذن الاسلامية حول قبتها البيزنطية.

وبقيت آيا صوفيا مسجدا إلى ما بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية، وفي منتصف الثلاثينيات أمرت السلطات التركية الجديدة في عهد مؤسسها العلماني مصطفى كمال أتاتورك بتحويل المسجد إلى متحف مفتوح للجميع.

وأعربت اليونان المجاورة، التي ترصد وضع التراث البيزنطي في إسطنبول، مرارا عن قلقها على وضع آيا صوفيا كمتحف علماني.

يشار إلى أن متحف آيا صوفيا يعدّ من الآثار التاريخية التي تنتمي للتراث العالمي، بحسب منظمة اليونسكو، كما يعدّ من أشهر المعالم السياحية والدينية في تركيا، وقد كان كنيسة للمسيحيين الأرثوذوكس، وتحول إلى مسجد للمسلمين، ثم أصبح متحفا فنيا 1934 بقرار من السلطات التركية بقيادة مؤسسها مصطفى كمال أتاتورك. 

ويقع متحف آيا صوفيا في القسم الأوروبي من إسطنبول، في منطقة السلطان أحمد.

جدير بالذكر أن الإسلاميين الأتراك يحاولون أن يسوقوا ذرائع كثيرة من أجل إعادة تحويل متحف آيا صوفيا إلى مسجد، ويحاولون استغلال حكومة العدالة والتنمية الإسلامية من أجل تحقيق هدفهم.